يعد الفنان السعودي محمد عبده أحد أشهر وأنجح المطربين العرب، وعلى الرغم من أنَّ لديه أغاني تعد من أبرز ما أنتجه الفن السعودي، فإنه يعرف بتصريحاته غير الموفقة والمثيرة للجدل، وبتصرفاته التي من الممكن أن تجعله تحت النقد، وذلك لاعتبارات عدة منها كبر سنه، وتاريخه الفني، بالإضافة إلى أنه يلقب بفنان العرب والذي من المفترض أن يكون قدوةً في كل شيء.

الأمر الذي أصبح الإعلام يضج به، هو عندما يقوم محمد عبده بإجراء حوارات صحافية أو إعطاء تصريحات سواء كانت إذاعية أو تلفزيونية، فإنه بذلك التصريح يحدث ضجة لا نهاية لها.

فإثارة محمد عبده ليست وليدة اللحظة وليست جديدة على "أبو عبد الرحمن أو أبو نوره"، حيث قال ذات مرة لمذيعة تلفزيونية، "في الصباح قولي لي أبو عبد الرحمن، وفي المساء قولي لي ابو نورة"، بل إنََّ إثارته بعمر مشواره الفني الذي فاق الستين عامًا من كل أنواع الإبداع الغنائي.

فيما يُعتبر التصريح الأكثر شهرة، والذي لن يُنسى للفنان محمد عبده كان في بداية حياته الفنية، حين سُئل يومها عن رأيه في قيثارة الشرق أم كلثوم فقال إنَّ "لها مستقبلًا"، من هنا بدأت ما يسمى بـ"شطحات" محمد عبده.

والطريف أنّه في معظم حواراته، المرئية أو المسموعة، يتحدث عن عشق الإعلام للإثارة، إلا أنَّ فنان العرب دائمًا ما يستمر في إعطاء التصريحات النارية، وهي بين البينين فمن الممكن قراءتها أو سماعها على أنها زلة لسان، أو أنّها فرقعة إعلامية، المهم هو أنَّ الإعلام قد وجد ضالته في تلك التصريحات المثيرة.

آخر صيحات محمد عبده كانت في الحفل الذي أقيم مؤخرًا بمناسبة حصول نادي الهلال السعودي على بطولة آسيا، حينما قال بعد نهاية الحفل "أتمنى أن يحصل الهلال على الكأس"، وهو ما جعل البعض يصف الوضع بأنه فاق كل التوقعات، فليس من المعقول أن لا يعلم محمد عبده بانه جاء ليغني بسبب حصول النادي على الكأس.

كما لن ينسى الناس تصريحه بأنَّ الشاعر أبو الطيب المتنبي هو من مدينة عنيزة السعودية؛ ما أثار ردود فعل واسعة سواء في الصحافة، أو بين جماهير محمد عبده. وبالطبع فان المتنبي من ابناء الكوفة، وقضى عمره متنقلًا بين الشام ومصر وشمال الجزيرة العربية، وقضى نحبه في العراق بعد عودته من بلاد خراسان.

تصريحات محمد عبده لن تنتهي لهذا الحد، ولا زالت جماهيره ومحبوه يطالبونه بالتوقف عن الظهور الإعلامي حتى لا يقع في تصريح يجعله في مأزق طوال حياته، إلا أنَّ القنوات الفضائية والإعلام بشكل عام لا زالا يبحثان بعد كل حفل عن تصريح لمحمد عبده لاعتقادهم بأنه "بيجيب العيد".