قديمًا، كان الرجال يبحثون عن المرأة التي تتصف بالذكاء قبل الجمال، كي تساندهم في الظروف التي يواجهونها، لأهمية ذكائها وضرورته في حلّ بعض صعاب الحياة وتعقيداتها.

ولأن الاتكال عليها في غيابه يتطلب منها التصرف بحكمة ودراية، كان لا بد من اختيارها تحمل تلك الميزة، للحصول على نتائج أكثر قبولاً وإيجابية من المرأة التي لا تتمتع بالذكاء والحكمة والبصيرة.

فما يميز المرأة الذكية هو استغلالها الصحيح لكل ما حولها من أشياء بما يتماشى مع مستوى حياتها الاجتماعية وأسرتها بشكل عام.

أما اليوم

img

أما اليوم، وفي ظل الظروف الاقتصادية السيئة، أصبح الرجل يبحث عن المرأة العاملة التي تساهم معه في مصروف المنزل قبل أي شيء آخر؛ إذ لم تعد ميزة المرأة الذكية تشغل باله، خشية أن تسبب له إحراجات أو مضايقات، عندما يجدها تعارض توجهاته والسلوكيات الصادرة عنه.

أما إذا ارتبط بامرأة أقل ذكاءً، لا تعارض ولا تسأل ولا تحلل، عندئذٍ سيجد نفسه بمأمن عما ستفعله كرد فعل تجاه أقواله وأفعاله.

وبهذا الصدد، أصدرت مجلة الجمعية الأمريكية لعلم النفس، وعلم النفس الاجتماعي دراسة تتعلق بذكاء الزوجة وكيفية تأثيره على العلاقة فيما بين الزوجين.

تقول الدراسة إن الرجل بشكل عام يفضل الظهور بصورة المسيطِر والمسؤول الأول والأخير، ودائمًا ما يفضل مَن تختلف أولوياتها عنه، وهذا ما يفسر رغبته الارتباط بفتاة لا تعمل أو تفضل النجاح الشخصي على الحياة العاطفية، إلى جانب خشيته منها خصوصًا إن كانت تنافسه على الفرص المتاحة أو تحتل مركزًا أعلى من مركزه، أو جراء اهتمامها بثقافتها واطلاعها أكثر من اهتمامها بمظهرها، ولهذا السبب يجدها أقل جاذبية غالبًا.

أهمية المرأة الذكية في حياة الرجل

المرأة الذكية، تحقق الكثير من الفوائد للزوج لكونها الأقدر على مساعدة زوجها في حياته المهنية؛ ما يعني قدرتها على ابتكار فرص ونجاحات تقلب حياتهما رأسًا على عقب؛ فعندما توظف ذكاءها في أعمال تدرّ دخلاً جيدًا عليها وعلى زوجها، هي بذلك تحقق ثراءً ومركزًا مرموقًا لكليْهما، وبالتالي تخلق حالة من الارتياح والاستقرار المادي والمعنوي على المدى البعيد، حسبما تشير الدراسة.

ومن هنا، خلصت الدراسة إلى أن الزوجة الذكية لها دورٌ هامٌ في حياة الزوج. أي عندما توظف ذكاءها لصالح زوجها وحياته ورفاهيته، ستكون عونًا له لا عليه، بصورة تنعكس على حياتهما بالإيجاب معًا.